شكرا على مؤبداتكم
كتبهامدونة الاسرى ، في 22 تشرين الثاني 2008 الساعة: 20:22 م
شكرا على مؤبداتكم……كلمات قالها الاسير باسم في قاعة المحكمه……
في قاعة المحكمة التي لا تعترف فيها المحكمة …. سألني شيء لا يشبه دوره دور القاضي ! هل تريد أن تقول شيئاً قبل صدور الحكم ؟
أجبت : نعم سأقول …سأقول إنكم كنتم في الماضي الضحية رقم واحد في هذا العالم…. لقد شردتم في أوروبا وعشتم في الغيتوهات وعانيتم اشد معناة وكانت نهاية مأساتكم على يد الوحش النازي هتلر… حين حرق الكثير من ابناء الشعب اليهودي دون أي اعتبار للإنسانية…. أفران الغاز مقتظة بكم في بولندا وألمانيا…. ولو كنت أعيش في ذلك الوقت لكنت من اشد المتضامنين معكم ولو وقفت ضد هذا النازي بصفتي إنسان … بعد ذلك كانت نهاية مأساتكم وبداية مأساتنة في نفس الوقت …
جئتم بعد أن اعتبركم العالم ضحية الضحية على أرضنا تحت شعار ارض بلا شعب لشعب بلا ارض أعلنتم قيام دولتكم على شرف مأساتنا وتشردنا …أنا لم أولد وقت ذاك … مأساة شعبي هي التي ولدت… وقت ذاك تحولتم من ضحية إلى وحش… لم تستعملوا أفران الغاز لا بل أفظع منها … قتلتم وأبدتم أجيالا من شعبي … شردتم شعبا بأكمله وعادت الغيتوهات من جديد … وأصبحنا نحن الضحية… بعد النكبة والنكسة ومئات المجازر بحق شعب بريء … ولد جيل شاب طموح يسعى نحو مستقبل أفضل وأنا احد أبناء هذا الجيل … الذي عاش في كنف الانتفاضة الأولى وتوقفت أحلامه وطموحاته من النمو في الانتفاضة الثانية حين قتلت أفكاركم الوحشية التي تتقن فن القتل واراقة الدماء ذلك الإنسان البريء في داخلي حين رأيت بأم عيني الضحية التي تحولت إلى وحش … لقد قتلتم في داخلي ذلك الإنسان حين قام احد جنودكم بإفراغ مخزن بندقيته في جسد طفلة اسمها إيمان في غزة … تلك الطفلة التي كانت ذاهب لتلقي العلم في المدرسة … آه لو أن ذلك الجندي تذكر أو تخيل صورة تلك الطفلة اليهودية التي كانت تنتظر دورها لتحترق حتى الموت في محارق أفران الغاز النازية… سألني الشيء الذي لا يشبه دوره دور القاضي : هل أنت مذنب ؟ أجبت قائلاً: اسألوا هذا السؤال لزعماء إسرائيل حول المجازر التي اقترفوها بحق شعب اعزل … أنا على يقين في أن إجابتي سوف تكون مثل إجابتهم… سألني ذلك الشيء مجدداً هل لديك شيء آخر تريد قوله بعد صدور الحكم ؟ أجبت نعم … سأقول لكم إننا لن نهزمكم … ولكننا سوف نساعدكم على هزيمة أنفسكم من الداخل … بعد فترة من الصمت … صدر الحكم عليّ وعلى صاحبي احمد بثلاثة مؤبدات لكلينا وعلى رفيقنا هشام أربع مؤبدات … إذن شكرا لكم على مؤبداتكم شكرا لأنكم قتلتم ذلك الإنسان في داخلي …. دعوني أقول لكم الآن بكل معاناة وألم انتم النازيين الجدد على هذه الأرض وهنيئاً لنا بما ستجلبوه بوحشيتكم من دمار وخراب لشعبكم صدر الحكم أخيرا …. وصدر الحكم أخيرا وكانت اللحظات التي تليها لامي التي كانت جالسة في قاعة المحكمة التي لا تعترف بها صرخت الأم الفلسطينية بلهفة وصمود وتحدي محاولة إخفاء دموعها قائلة : أي بني .. عليك أن تعشق فلسطين كذاتك … لأنك أنت فلسطين والوهم فقط هو الذي يجعلك تعتقد أن فلسطين هي شيء آخر غير ذاتك …
الأسير باسم خندقجي
عضو اللجنة المركزية في حزب الشعب الفلسطيني
سجن جلبوع المركزي
الحكم مدى الحياة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر, فلسطين, قصص الاسرى | السمات:فلسطين, قصص الاسرى, خواطر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 23rd, 2008 at 23 نوفمبر 2008 9:18 ص
نمر عزيزي.. صباح الورد
ماهر سعيٌد بالتعرف عليك..
اخواني بدايةً أود أن أحييكم على هذه المدونة الرائعة التي ستذكرنا دائماً بقضية الأسرى..
أبقى مطمئناً دائماُ لا أعرف لم..
وكان هناك إيمان في داخلي أن النهاية سعيدة..
وكانك تقوم بمشاهدة فيلم…
وتعلم أن النهاية سعيدة..
فتبقى مطمئناً…
رغم غضبك وبؤسك..
أتمنى من الله أن يحرر أرانا ويرحمهم من ظلم المحتلين يا رب….
ما قاله محمد يمثل تفكيرنا العام كفلسطينيين..محمد لن يبقى في السجن…
كم أؤمن بذلك…..
يالنهاية أود أن اجدد دعوتي لله تعالى بتحرير أسرانا يا رب العالمين..
نوفمبر 24th, 2008 at 24 نوفمبر 2008 12:24 ص
لله درك فلسطين وابنائك الميامين ……
الف تحية ودعاء نرفعها بالنصر …..
ولتحرير كل الارض ……
والاسرى ان شاء الله ……
تحياتي ……..
نوفمبر 24th, 2008 at 24 نوفمبر 2008 10:00 ص
اخي نمر عبد الرزاق /
نهارك بالخير يبدأ بإذن المولى
ولكن هل تعتقد ان اليهود احرقوا فعلا في المانيا والدول التابعة لها … علما بأن معظم التقارير تفيد بغير ذلك .
ثم ان المؤبد يعني التلاحم مع الارض وشرف تخترق به ابواب السماء … صدقت الام … يجب ان يكون ايمانك مطلقا بأنك فلسطين وان فلسطين هي انت .
دمت بخير
نوفمبر 28th, 2008 at 28 نوفمبر 2008 2:19 م
اخي نمر
بالله عليك لم يفرح الاسؤى والمعتقلون بأنهم في الاسر ولم يشاهدوا مسخرة وزراء الخارجية لعرب .
الم يسخر الشهداء منهم … ويرموا بحملهم وهمهم على باريهم ومبتليهم بشرين … شر الاحتلال … وشر الاخوة المارقين فوق جراح فلسطين .
************
ليالي الشارقة تنتظر اشراقتك
نوفمبر 29th, 2008 at 29 نوفمبر 2008 1:39 م
دعواتنا لكل الأسرى بالحرية …. ليت الجميع يقولون ماتقوله الأم الكريمه
أي بني .. عليك أن تعشق فلسطين كذاتك … لأنك أنت فلسطين والوهم فقط هو الذي
يجعلك تعتقد أن فلسطين هي شيء آخر غير ذاتك .
نوفمبر 29th, 2008 at 29 نوفمبر 2008 7:16 م
لقد قتلتم في داخلي ذلك الإنسان حين قام احد جنودكم بإفراغ مخزن بندقيته في جسد طفلة اسمها إيمان في غزة …
…………………………………..
سأقول لكم إننا لن نهزمكم … ولكننا سوف نساعدكم على هزيمة أنفسكم من الداخل …
…………………………………………
كم أنت رائع أيها الأسير
كم أنت رائع يا باسم الخندقجى..
متأكدة أنك ستنال حريتك ..
مثلك حرية للحرية…
كن باسلا فنحن نحبك
يا ابن فلسطين الأبية
ديسمبر 2nd, 2008 at 2 ديسمبر 2008 8:47 م
لبسنا الفرح والقلوب دامية ,
والعين تردد أننا ياجبار في ذلة أللهم فانتصر ….
لكم اخوتي في الله والسطور عيد سعيد وسرور …..
عيدكم مبارك …..
دجلة ………
ديسمبر 3rd, 2008 at 3 ديسمبر 2008 6:35 م
الاخ نمر
بداية مدونه ترقى الى مستوى عذابات شعبنا
وتهتم بالشريحه المضحيه من ابناءه الا وهم الاسرى فك الله سجنهم
ما كتبه الاخ البطل باسم
أن اليهود حرقوا بالغاز وتعرضوا للاباده هيه روايه فيها الكثير من اللغط والتهويل والتضخيم
ولا اظن ان المحتل القاتل يحمل انسانيه واخلاقا ًكي نحاكيه ونذكره بإنسانيته وانسانيتنا
لن يطول السجن باسم ما بعد الليل فجر ساطع
تماسكو والفجر قريب